ليبيا في مفترق الطرق.. وصول المراقبين الدوليين وترقب حذر تجاه تشكيل الحكومة وإقرارها في مجلس النواب


وحدة النزاعات الدولية | الملف الليبي

باريس - برلين 3 مارس 2021 : بدأت التحركات الدولية في ليبيا بعد البدء بتنفيذ العملية السياسية وقرب تشكيل الحكومة الليبية المنبثقة عن الاجتماعات الليبية-الليبية برعاية البعثة الأممية في ليبيا .

وفي هذا الاتجاه وصلت طليعة فريق مراقبين دوليين تضم نحو عشرة أشخاص إلى طرابلس الثلاثاء للإعداد لمهمة الإشراف على وقف إطلاق النار المطبق في ليبيا منذ أشهر والتحقق من مغادرة المرتزقة والجنود الأجانب المنتشرين في البلاد، حسبما ذكرت مصادر متطابقة الأربعاء.


وقال مصدر دبلوماسي في تونس إن هذه الطليعة المكونة من ممثلين عن أعضاء بعثة الأمم المتحدة في ليبيا وخبراء من مقر الأمم المتحدة في نيويورك، وصلت إلى طرابلس الثلاثاء عبر العاصمة التونسية.

ويفترض أن يزور المراقبون مدينة سرت الواقعة في منتصف الطريق بين الشرق والغرب، ومصراتة (الغرب) وبنغازي (الشرق).


ومهمة هذه البعثة التي يفترض أن تستمر خمسة أسابيع، هي التحضير لنشر مراقبين لاحقًا في آلية مراقبة وقف إطلاق النار، حسب المصدر نفسه.


وذكر مصدر دبلوماسي في نيويورك أن هذه البعثة ستقدم إلى مجلس الأمن في 19 آذار/مارس تقريرا عن وقف إطلاق النار ورحيل آلية مراقبة القوات الأجنبية.

وأعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الشهر الماضي، أن مجلس الأمن يعتزم نشر طليعة وحدة مراقبة وقف إطلاق النار في ليبيا.

وأكدت مبعوثة الأمم المتحدة السابقة ستيفاني وليامز أن الفريق سيمثل قوة "خفيفة" و "قابلة للتطوير"، وتتألف من مراقبين مدنيين غير مسلحين.


وتعتبر هذه الخطوة قفزة في المسار الصحيح ولكن الأهم أن تكون في إطار تثبيت وقف إطلاق النار والعمل على ضمان تراجع العسكريين مقابل تفعيل دور الأطراف السياسية في دفع عملية الانتقال السياسي .

ـ المقاتلين الأجانب والمرتزقة وصعوبة الانسحاب في الوقت الحالي ..


تقضي أهم بنود الاتفاق العسكري الذي تم توقيعه لوقف إطلاق النار على رحيل القوات الأجنبية والمرتزقة في مهلة تسعين يوما، انتهت دون رحيل أو تفكيك هذه القوات ومغادرتها الأراضي الليبية.


وقد كشفت الأمم المتحدة مطلع كانون الأول/ديسمبر الماضي، عن وجود 20 ألفا من "القوات الأجنبية والمرتزقة" في ليبيا. كما أشارت إلى وجود عشر قواعد عسكرية في ليبيا، تشغلها بشكل جزئي أو كلي قوات أجنبية ومرتزقة بحسب وكالة فرانس برس .

وهذه القوات في الغالب موزعة حول سرت حيث يقع خط الجبهة منذ منتصف حزيران/يونيو وإلى الجنوب في قواعد جوية رئيسية لا سيما في الجفرة، على بعد 500 كلم جنوب طرابلس لصالح الموالين لحفتر، وإلى الغرب في الوطية (الموالية لحكومة الوفاق الوطني) ، أكبر قاعدة عسكرية على الحدود التونسية.


ولكن مع كل الجهود الدولية والأممية للدفع نحو إخراج الممقاتلين الأجانب والمرتزقة من ليبيا إلا أن هذا الأمر يبدو صعب للغاية في الوقت الحالي، وبكل بساطة لا يوجد أي طرف من أطراف الصراع السياسي والعسكري سيتخلى عن أي قوة عسكرية يمتلكها إلا بعد أن تتضح معالم الخارطة السياسية ومسارات الانتخابات العامة في ديسمبر القادم وماهي النتائج التي ستؤدي اليها .

كما أن مسألة توحيد المؤسسات السياسية والاقتصادية والعسكرية الليبية ستكون عامل مهم في هذه المسألة ولا يمكن ابقاء الوضع على ما هو عليه قوات عسكرية رسمية في الشرق والغرب بدون تحديد المسارات الحقيقية لتوحيد هذه المؤسسات .


نفس الأمر بالنسبة للأطراف الدولية التي أرسلت هؤلاء المقاتلين والمرتزقة سواء باتفاقيات رسمية أو بشكل غير رسمي لا يوجد أي طرف سيتخلى عن قوة عسكرية ضاربة على الأرض بسهولة إلا بعد أن يتم تحديد المصالح الدولية .



ـ الدفع نحو عقد جلسة مجلس النواب الحاسمة لمنح الثقة ..


في الاتجاه الأخر من الأزمة أفادت البعثة الأممية في ليبيا باتصال بين رئيسها يان كوبيش و رئيس مجلس نواب طبرق عقيلة صالح وتشديده على عقد جلسة رسمية لمجلس النواب بموعدها في 8 مارس الحالي لمناقشة التصويت على منح الثقة للحكومة التي سيقترحها رئيس الوزراء المكلف.

وقالت البعثة في موقعها الرسمي إن كوبيش شجع رئيس الوزراء المكلف عبد الحميد الدبيبة على تقديم تشكيلة الحكومة على وجه السرعة.


وشددت لجنة المتابعة بدورها على ضرورة المحافظة على زخم العملية السياسية الليبية والدفع باتجاه تشكيل حكومة مؤقتة شاملة وموحدة وعلى المصادقة عليها من مجلس النواب.

وأكدت اللجنة أيضا في سياق الاجتماع نفسه ضرورة إجراء انتخابات وطنية شاملة في 24 ديسمبر.

وأكد المشاركون في لجنة المتابعة الدولية المعنية بليبيا دعم بلدانهم الكامل لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا وقيادتها في تيسير الجهود الدولية لمساعدة الليبيين على إيجاد حلول لمشكلاتهم بأيدي الليبيين أنفسهم.


وتعكس هذه التحركات من البعثة الأممية ولجنة المتابعة الدولية التوجهات الأساسية للمجتمع الدولي بالدفع نحو إقرار تشكيل حكومة ليبية في أسرع وقت ممكن ولكن الأساس هو تنسيق اجتماع دولي لاحقا على غرار مؤتمر برلين لتحديد المصالح الدولية المتضاربة في ليبيا وضمان عدم عرقلة العملية السياسية والانتخابات القادمة

ليبيا في مفترق الطرق.
. وصول طليعة المراق
Download وصول طليعة المراق • 2.06MB

وحدة رصد الأزمات الدولية | الملف الليبي

مركز جنيف للدراسات السياسية والدبلوماسية

www.centredegeneve.org