المواقف الدولية والحوار الليبي،، اتفاقات مهمة تنتظر توجهات إدارة بايدن ومؤتمر دولي لتنسيق المصالح


وحدة رصد الأزمات الدولية | الملف الليبي

تواصل البعثة الأممية في ليبيا تحقيق نتائج ايجابية في نتائج الحوار بين طرفي الصراع الليبي على المستويات السياسية والعسكرية ، فبعد تحقيق نتائج إيجابية واختراق سياسي مهم في حوارات تونس أفضت الى التأكيد على تنظيم انتخابات خلال 18 شهرا، لا زالت الاجتماعات السياسية تنعقد للوصول الى رؤية مشتركة الى كافة القضايا السياسية المهمة لانهاء الأزمة الليبية والبدء بخارطة طريق تضمن خطوات الانتقال نحو انهاء الصراع .

وبالتوازي اتفقت اللجنة العسكرية الليبية المشتركة الخميس في سرت على سحب القوات والمرتزقة من خطوط التماس نحو بنغازي وطرابلس في خطوة أولى قبل البدء في ترحيلهم خارج البلاد.

كما أيد أعضاء اللجنة العسكرية عملية سحب كافة قوات الطرفين وآلياتهم الثقيلة من هذه الخطوط وإعادتها إلى وحداتها الأصلية، ونشر فرق إزالة الألغام ومخلفات الحرب بمساعدة أممية.


وتنحصر المنطقة المعنية بـ"خط التماس" هي المنطقة الواقعة بين سرت والجفرة، التي تتواجد فيها قوات عسكرية ضخمة لطرفي النزاع منذ يونيو/حزيران الماضي.

كما اتفقت اللجنة العسكرية على سحب كافة قوات الطرفين وآلياتهم الثقيلة من خطوط التماس وإعادتها إلى وحداتها الأصلية، إضافة إلى نشر فرق إزالة الألغام ومخلفات الحرب بمساعدة أممية، تمهيداً لفتح الطريق الساحلي الرابط بين الشرق والغرب.

ـ الموقف الأوروبي ..


لا زالت المواقف الأوروبية اجابية ولكن في حالة ترقب لنتائج الحوار السياسي بين الأطراف الليبية التي تقودها البعثة الأممية بقيادة ستيفاني ويليامز، وبحسب تصريحات البعثات الأوروبية كانت داعمة لكافة الجهود التي تقود الى توحيد المواقف الليبية وقطع الطريق على التدخلات الأجنبية وانهاء الصراع الليبي .

وهي تصريحات ومواقف دبلوماسية لا تعكس التوجه الحقيقي للدول الأوروبية والدول الفاعلة في الملف الليبي مثل روسيا وتركيا والولايات المتحدة، فبعيدا عن العبارات الدبلوماسية النمطية يبقى التوقف سيد الموقف لنتائج الحوارات السياسية وشكل السلطة الليبية القادمة التي ستقود المشهد الليبي خلال الأشهر ال18 القادمة .

ـ صراع المصالح الدولية في ليبيا وتأثيرها على الاتفاق ..


تتضارب المواقف الدولية في ليبيا في انعكاس لصراع مصالح يتخطى الملف الليبي بكل تعقيداته، وانعكاسا للصراع الأوروبي التركي في شرق المتوسط بإن الملف الليبي يدخل في هذه المعادلة عبر اتفاقية ترسيم الحدود التي تم توقيعها بين تركيا وحكومة الوفاق .


وفي انعكاس أخر للصراع بين روسيا وحلف الناتو فإن ليبيا تدخل على الخط بما يتعلق بدور روسي يكبر في بوابة أفريقيا الساحية التي تعتبر منطقة استراتيجية في هذا الصراع خاصة مع وجود السواحل الليبية بجهة مقابلة للسواحل الأوروبية ولن تقبل هذه الدول اضافة للولايات المتحدة أي تواجد عسكري كبير أو قواعد روسية في هذه المنطقة .

كما أن صراع المصالح الفرنسية الإيطالية ليس بعيدا عن هذه المعادلة فالحليفين الأوروبيين لا زالا في صراع مصالح اقتصادية وسياسية كبيرة في ليبيا.


وهناك عدد من النقاط المهمة التي يجب أن ننتظرها في الفترة القادمة حتى تتبلور رؤية نهائية للحل السياسي في ليبيا .


  • يجب انتظار الإدارة الأمريكية الجديدة التي ستسكن البيت الأبيض بعد 20 يناير وماهي استراتيجيتها في إدارة صراع التحالف والمصالح في ليبيا .

  • تبرز زيارة الرئيس التركي المرتقبة الى طرابلس وما يمكن أن ينتج عنها بشكل متزامن مع هذه الاتفاقيات وماهي خطوات تركيا القادمة .

  • كيف ستتعامل فرنسا وروسيا في مجلس الأمن حول إقرار أي اتفاق إذا لم يلبي مصالح أي منهما خاصة وأن الفيتو جاهز لدى الجانبين .

  • كيف ستتم إدارة تنسيق المصالح الدولية في ليبيا، خاصة وأن أي دولة من الدول الفاعلة في ليبيا قادرة على عرقلة أي اتفاق نهائي .

وبالتالي يجب انتظار نتائج مؤتمر دولي قادم حول ليبيا أو على أقل تقدير زيارات مكوكية دولية وتطابق في الرؤي تقودها ويليامز أو السفير الأمريكي في ليبيا ولكن يجب انتظار توجه البوصلة الجديدة في البيت الأبيض بعد يناير القادم .


وحدة رصد الأزمات الدولية | الملف الليبي

مركز جنيف للدراسات السسياسية والدبلوماسية

www.centredegeneve.org


للاطلاع على الملف بصيغة PDF

المواقف الدولية والحوار الليبي،، اتفاقات
.
Download • 2.03MB