إيران ترفض شروط بايدن،،والأوروبيون يستعدون للتحرك دبلوماسيا للدفع نحو اتفاقيات تكميلية لاتفاق 2015.


وحدة رد الأزمات الدولية | الملف النووي الإيراني

باريس 4 ديسمبر 2020: رفضت إيران شروط الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن للعودة الى الاتفاق النووي الموقع عام 2015، حيث أبدى جو بايدن استعداده للعودة الى التفاق النووي الموقع عام 2015 ولكنه وضع عدة شروط مسبقة ولكنها ليست تعجيزية منها عودة إيران الى الالتزام بشكل صارم بكافة بنود الاتفاق النووي القديم مما يعني تخلي طهران عن كافة المكتسبات النووية التي حققتها من تعليقها لبعض بنود الاتفاق القديم .


كما وضع بايدن شبه شروط على ضرورة تعزيز الاتفاق النووي الموقع عام 2015 باتفاقات أخرى بما يضمن التزام إيران بشكل أكبر بالحد من القدرات النووية بالإضافة الى قضية البرنامج الصاروخي البالستي وسياسات إيران الإقليمية االتي تزعج جيرانها .

و قال وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف إن طهران لا تقبل بشروط مسبقة من جانب الإدارة الأمريكية المقبلة بشأن برنامجها النووي، مؤكدا على ضرورة عودة الولايات المتحدة إلى اتفاق عام 2015 قبل إجراء محادثات.

وأضاف ظريف أن الولايات المتحدة عليها "التزامات" يجب أن تنفذها.


وبالتزامن مع الرفض الذي أبداه ظريف لشروط بايدن إلا أنه أطلق تصريحات عن استعداد إيران لعقد مباحثات مع جيرانها من أجل تعزيز السلام في المنطقة .

بمعنى أن إيران مستعدة للتحرك بنطاق أخر من أجل الحديث حول سياساتها الإقليمية ولكن بشكل منفصل عن الاتفاق النووي وهذا ما قد يشكل عقدة في أي محادثات قادمة لأن طهران ستتمكن من التخلي عن التزاماتها في أي اتفاق منفصل من دون المس بالاتفاق النووي والمكتسبات التي ستحققها من خلاله .

ـ الموقف الأوروبي ..


يبقى الموقف الأوروبي مترقب لتطورات الأحداث بين الجانبين الإيراني والأمريكية ويستعد الأوروبيون للتحرك بهامش مناورة واسع للغاية بين طهران و واشنطن من أجل التوصل الى صيغة متقاربة تضمن التزام جميع الإطراف بالاتفاق النووي المحدث مع ضمان آليات تحد من مخاوف الدول الأوروبية بما يتعلق ببرنامج إيران للصواريخ البالستية وسياساتها في المنطقة التي تزعج الأوروبيين بالإضافة الى جيران إيران في المنطقة .

وقال الممثل الأعلى للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، في مقابلة له مع يورنيوز " إن عملية اغتيال العالم النووي الإيراني البارز محسن فخري زاده الأسبوع الماضي قرب طهران، من شأنها أن تضع عراقيل على طريق إحياء الاتفاق النووي الإيراني".

ويبقى الترقب سيد الموقف لما يمكن أن تذهب اليه الأمور في الفترة المتبقية من رئاسة دونالد ترمب والتي تمتد الى6 أسابيع من الممكن أن نشهد من خلالها عمليات نوعية أخرى على طريقة اغتيال فخري زاده أو قاسم سليماني .

كما أن دونالد ترمب يبدو بأنه سيستخدم كافة أوراق الضغط الموجودة لدى وزارة الدفاع الأمريكية البنتاغون، و وكالة المخابرات الأمريكية CIA، فقد فرضت وزارة الخزانة الأمريكية بالأمس عقوبات على شخصيات وشركات إيرانية قالت بأنها تساهم في برنامج لصنع الأسلحة الكيميائية .

وحدة رصد الأزمات الدولية | الملف النووي الإيراني

مركز جنيف للدراسات السسياسية والدبلوماسية