خلافات البريكست تتصاعد ..فرنسا وألمانيا تنتقد بريطانيا وتؤكد على ضرورة احترامها للقواعد الأوروبية


وحدة رصد الأزمات الدولية | ملف البريكست

أسف وزيرا الشؤون الاوروبية في فرنسا والمانيا لعدم إحراز تقدم في المفاوضات حول بريكست، ودعوا الى احترام القواعد الاوروبية على غرار ما اعلنه المفاوض الاوروبي.


وكتب وزير الدولة الفرنسي كليمان بون على تويتر بالفرنسية والانكليزية أن "عدم احراز تقدم في مفاوضات بريكست يثير قلقاً كبيراً. على المملكة المتحدة أن تقدم أجوبة ملموسة. إن فرنسا والمانيا مستنفرتان لتحميا بقوة مصالح مواطنينا وشركاتنا. لا يمكن الوصول إلى السوق من دون احترام قواعدنا".


ونشر مساعد الوزير الالماني المكلف الشؤون الاوروبية مايكل روث النص نفسه بالالمانية والانكليزية.


وتأتي هذه الخطوة المشتركة بعد يومين من لقاء جمع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون والمستشارة الالمانية أنجيلا ميركل أكدا فيه وحدة الموقف الفرنسي الالماني، وغداة تعثر المفاوضات بين لندن وبروكسل.

وتبادلت لندن وبروكسل الجمعة الاتهامات في شأن مسؤولية عدم تحقيق تقدم في المفاوضات حول اتفاق ينظم علاقتهما ما بعد بريكست، وتحدث الاتحاد الأوروبي عن "اهدار وقت ثمين" فيما اتهمه البريطانيون بجعل المفاوضات "صعبة بلا مبرر".

| تحليل الحدث |


فرنسا وألمانيا ستزيد الضغوط على بريطانيا للوصول الى اتفاق تجاري مكمل لاتفاق البريكست النهائي، ولا يمكن التعويل على صبر الأوروبيين والضغط عليهم في اللحظات الأخيرة كما فعلت لندن في مفاوضات بريكست العام الماضي .


بعد زيارة ميركل لماكرون تبدو الكواليس السياسية وتصريحات المسؤولين الفرنسيين والألمان واضحة للغاية " لا يمكن الوصول إلى السوق من دون احترام قواعدنا" .


ويبدو بأن الأوروبيين لن يقدموا أي تنازلات بهذا الخصوص، وهذا ما سيضع الحكومة البريطانية في مأزق حقيقي إذا ما تم الخروج بدون اتفاق تجاري شامل، فالمشاكل الاقتصادية ستكون كبيرة جدا على الحكومة البريطانية خاصة وأنها فشلت في ابران أي اتفاق تجاري هام مع الكيانات الكبرى سواء كان الولايات المتحدة أو الصين .



ومن الواضح بأن الاتفاق التجاري بين الولايات المتحدة وبريطانيا والذي ينتظره جونسون بفارغ الصبر بناء على وعد من ترامب لن يتحقق قبل نهاية الانتخابات الرئاسية الأمريكية القادمة .


ومنذ بداية المفاوضات، يختلف الطرفان على شروط المنافسة (المعايير الاجتماعية، البيئية، الجباية والدعم الحكومي)، ويرفض الاتحاد الأوروبي أن يكون هناك اقتصاد بلا ضوابط على حدوده.

ويشمل الاختلاف أيضاً ملف الصيد المهم لعدة دول أوروبية بينها فرنسا، في حين ترغب لندن في التحكم مجددا في مياه الصيد الخاصة بها.


وستزيد كل من باريس وبرلين من ضغوطهم في الفترة القادمة على لندن لاتخاذ موقف حازم من الاتفاق النهائي حول البريكست وتفعيل كل الاجراءات الضرورية لضمان خروج مرن لبريطانيا من التكتل الأوروبي، وعلى الرغم من كل الخلافات بين الجانبين إلا أن امكانية الاتفاق لا تزال ممنة ولكن يبدو بأن السير على حافة الهاوية في المفاوضات قد أعجب الحكومات البريطانية المتعاقبة منذ بدء اجراءات الخروج من الاتحاد الأوروبي .

ولذلك يجب أن يلتفت الجانبان الى الخسائر الاقتصادية الكبيرة لكليهما في حالة عدم التوصل الى الاتفاق على الرغم من أن هذه الخسائر ستكون بشكل أكبر على الجانب البريطاني .

وحدة رصد الأزمات الدولية | ملف البريكست

مركز جنيف للدراسات السسياسية والدبلوماسية

www.centredegeneve.org