محادثات فيينا.. السياسات الإقليمية في الواجهة واتفاق على تسريع وتيرة التفاوض وسط خلافات جوهرية


وحدة الأزمات الدولية | الملف النووي الإيراني

باريس 28 أبريل 2021 - اتفقت أطراف محادثات فيينا على تسريع وتيرة المفاوضات وتكثيفها وتشكيل مجموعة ثالثة لبحث التفاهمات التنفيذية، ومابين الشد والجذب وتضارب التصريحات من الوفود المجتمعة في فيينا قال مندوب الصين بأن هناك خلافات جوهرية في الاجتماعات، فيما أفادت تقارير بأن المجموعة الثالثة ستبحث التوافقات العملية لرفع العقوبات عن إيران وعودة الولايات المتحدة للاتفاق.


وبالتزامن مع اجتماعات فيينا قال المبعوث الأميركي إلى إيران روبرت مالي إنه أجرى محادثات جيدة مع شركاء بلاده في دول مجلس التعاون الخليجي بشأن المحادثات التي تجري في العاصمة النمساوية والأمن الإقليمي.


من الجهة الأخرى قال كبير المفاوضين الإيرانيين عباس عراقجي إنهم على الطريق الصحيح، لكن ما زالت هناك تحديات وتفاصيل صعبة.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده إن بلاده لن تقبل أي مقترح حول الملف النووي يعتمد على مبدأ "خطوة مقابل خطوة".

وأضاف زاده أن "موقفنا بشأن ضرورة رفع العقوبات الأميركية لم يتغير، ونطالب برفعها كافة".

وشدد على أنه لا حاجة لمفاوضات مباشرة أو غير مباشرة مع واشنطن لتعود إلى الاتفاق النووي.


وعقد ممثل الاتحاد الأوروبي إنريك مورا لقاءين منفصلين مع الوفدين الأميركي والإيراني لبحث التطبيق الكامل للاتفاق، فيما عقدت الوفود الإيرانية والروسية والصينية اجتماعا ثلاثيا قبل الاجتماع الرسمي.



ـ تشديد حول ملف الأمن الإقليمي ورفض لمبدأ الخطوة بخطوة -


من خلال تحركات روبرت مالي يبدو بأن ملف الأمن الإقليمي مطروح بقوة على طاولة المفاوضات رغم أن إيران أعلنت في أكثر من مناسبة بأنها لن تتفاوض حول سياساتها الإقليمية ودعم حلفائها في المنطقة، وتبرز التحركات في هذا الملف في إطار متزامن مع المحادثات حول الاتفاق النووي وآلية العودة للالتزام به، ولكن التحركات تجاه السياسات الإقليمية ستبقى في إطار الكواليس الخلفية مؤقتاً .


كما أن ملف برنامج الصواريخ البالستية الإيرانية سيكون مطروح على الطاولة أيضا ولكن في مراحل متقدمة من المفاوضات ولكن جميع الأطراف الأن تعطي أولوية من أجل الوصول الى الحد الأدنى من النتائج الإيجابية التي يمكن تحقيقها .


وعلى الرغم من رفض إيران المتكرر عبر متحدثيها لمبدأ الخطوة بخطوة بينها وبين الولايات المتحدة ولكن هذا ما يحدث على أرض الواقع. فالاجتماعات والآليات تتحدث عن البحث والتوافق حول العقوبات التي يمكن رفعها في البداية بمقابل التزام إيران بالخطوط الأساسية بالاتفاق النووي و وقف نشاطاتها المتسارعة حول تطوير قدراتها النووية .


فيما كانت إيران في السابق تطرح مبدأ رفع كامل ومباشر للعقوبات ومن ثم عودتها تلقائيا للالتزام بنود الاتفاق النووي الموقع عام 2015 .


يبقى التحدي الأكبر هو في القدرة على فصل الملفات وتحقيق ضمانات بتقدم املفات الأساسية الثلاثة وهي الملف النووي وملف السياسات الإقليمية وملف الصواريخ البالستية، وهنا تكمن العقدة الأساسية بين جميع الأطراف وإن كانت تحركات روبرت مالي الإقليمية تشير الى تنسيق أو تقدم ما بخصوص السياسات الإقليمية الإيرانية .


ـ روسيا والصين والتأثير على المفاوضات -


عقدت وفود إيران وروسيا والصين اجتماع منفصل قبل المحادثات الرسمية وتشير هذه اللقاءات الى محاولة لتوحيد المواقف وتنسيق أوراق الضغط في التفاوض ولكن من المستيعد بأن يكون هناك تأثير كبير من قبل موسكو وبكين على إيران سواء بالرفض أو القبول في المفاوضات الحالية لأن إيران تبحث عن مصالحها ورفع العقوبات الاقتصادية الخانقة التي لم تستطع روسيا والصين تعويضها عنها في الأزمات المتلاحقة التي ضربت طهران بعد فرض العقوبات الأمريكية الكبيرة .


ولكن كل من طهران و موسكو وبكين تحاول أن تظهر كحلف يشكل جبهة قوية في إطار المفاوضات تجاه الأطراف الغربية الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وألمانيا، ولكن هذه الجبهة تبقى ضعيفة وغير مؤثرة في إطار التفاوض إلا إذا قررت إيران السماح لأي من روسيا والصين استخدام ورقة الملف النووي كورقة ضغط في المناوشات الأمريكية الروسية والصينية وهذا مستبعد في الوقت الحالي .

محادثات فيينا.
. السياسات الإقليمية في ال
Download السياسات الإقليمية في ال • 2.06MB

وحدة الأزمات الدولية | الملف النووي الإيراني

مركز جنيف للدراسات السياسية والدبلوماسية

www.centredegeneve.org