قمة فرنسية ألمانية في إطار العلاقات الثنائية.. والتحضير المشترك للأحداث الدولية والأوروبية هو الأبرز


وحدة الأزمات الدولية | ملف العلاقات الفرنسية الألمانية

باريس 31 مايو 2021 - يعقد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، مجلس الوزراء الفرنسي - الألماني لبحث التعاون بين البدلين في عدة مجالات مشتركة بالإضافة الى التحضير المشترك للأحداث الدولية التي تهم البلدين .


وبحسب بيان من قصر الاليزيه فإن الرئيس الفرنسي والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل سيناقشون الملفات المدرجة على أجندة الاجتماع حول تعزيز التعاون في مجالات الصحة والثقافة والشباب ومتابعة تنفيذ الاتفاقيات المشتركة بين الجانبين ،


وركز البيان على أن الجانبين سيناقشون التحضير المشترك للأحداث الدولية المشتركة وهي نقطة مهمة من المتوقع أن تأخذ حيز مهم من مناقشات ماكرون وميركل، خاصة أن اجتماع اليوم ينعقد وسط تحديات كبرى للسياسة الأوروبية الخارجية قبل أسبوعين من قمة أوروبية أمريكية مرتقبة بين بايدن والقادة الأوروبيين في إطار اجتماعات الناتو .

- لا العلاقات مع روسيا وملف ليبيا والعلاقات مع واشنطن -


يأتي مؤتمر اليوم في ظل تعقيدات كبيرة تشهدها العلاقات الخارجية للاتحاد الأوروبي في إطار العلاقة مع روسيا والملفات الخارجية كالملف الليبي في ضوء زيارة الدبيبة الى باريس غدا، بالإضافة الى الملف الأهم وهو مسار العلاقات الأمريكية الأوروبية، خاصة وأن زيارة بايدن الى بروكسل ستكون مفصلية في مسار العلاقات بين ضفتي الأطلسي .


ويعقد اجتماع اليوم على وقع فضيحة تجسس الولايات المتحدة بالتعاون مع الدنمارك على مسؤولين أوروبيين رفيعي المستوى و أبرزهم المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، وفي حال تأكدت هذه المعلومات فإن مسار العلاقات الأمريكية الأوروبية لن يكون على ما يرام في قمة بايدن خاصة وأن القضية حدثت في فترة حكم أوباما عام 2014 وكان بايدن وقتها نائبا للرئيس.

وبالتأكيد سيكون تحدي الأمن السيبراني وأمن المعلومات مهم جدا لفرنسا وألمانيا في الفترة القادمة ولكن السؤال الأبرز ما مدى قدرة الدولتين على تطوير استراتيجية الأمن الأوروبي الموحد في ظل تعاون دولة مثل الدنمارك في التجسس على مسؤولين أوروبيين رفيعي المستوى .


وفيما يتعلق بالعلاقات الروسية الأوروبية لا زالت كل من باريس وبرلين تحاول دفع سفينة العلاقات بين الجانبين حتى تكون بعيدة عن أمواج الصدام المباشر مع موسكو، ولا تريد باريس ولا برلين أن تكون العلاقات الأوروبية الروسية مبنية على تطورات وانعكاسات العلاقات الأمريكية الروسية، بل يسعى البلدين لبناء استراتيجية مستقلة في علاقات أوروبا وروسيا .

ومن خلال هذا المنظور لا زال مشروع الطاقة المثير للجدل لواشنطن بين ألمانيا وروسيا نورد ستريم 2 في إطار العمل لإنجازه ولا زالت العقوبات الأوروبية ليست موجعة لروسيا كما تطلب واشنطن على الرغم من كل التوتر الدبلوماسي بين دول أوروبا الشرقية وموسكو .


ولكن التحدي الأكبر يكمن في استفزازات حلفاء روسيا مثل الرئيس البيلاروسي الذي تسببت بلاده بأزمة دبلوماسية كبرى عندما قامت بإجبار طائرة أوروبية علي الهبوط في مينسك واعتقال معارض بيلاروسي كان على متنها، وهو التصرف الذي لن يفوته الأوروبيون بسهولة وسيسعون لفرض عقوبات واجراءات رادعة على بيلاروسيا والرئيس لوكاشينكو .


ولكن يعول الجانبين على أن لا يكون هناك تدخل مباشر لموسكو في هذه المشكلة عدا التصريحات الدبلوماسية الداعمة بيلاروسيا من قبل روسيا ولكن الأهم أن لا تتحول بيلاروسيا لنقطة خلاف أوروبية روسية جديدة بعد أوكرانيا .

- مسار التعاون الفرنسي الألماني -

تطور التعاون الفرنسي الألماني بشكل كبير في السنوات الأربع الأخيرة منذ الإعلان عن البريكست وخروج بريطانيا من التكتل الأوروبي، وأصبحت كل من باريس وبرلين قطبي قيادة الاتحاد الأوروبي علي المستوى السياسي والاقتصادي، ويمكن لهذه العلاقات أن تكون أكثر تطورا في الفترة القادمة إذا ما تمكن الجانبين من إزالة الشوائب في اختلاف وجهات النظر في التعامل مع ملفات مثل ليبيا .


ولكن الجانبين يشتركون في الاستراتيجية التي تدعو الى بناء اتحاد أوروبي جديد مبني على الاستقلالية والمصالح الأوروبية في المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية وهي عامل مهم في توثيق علاقات باريس وبرلين في السنوات القادمة

ملف العلاقات الفرنسية الألمانية


تحليل | قمة فرنسية ألمانية في إطار العل
.
Download • 212KB