الاتحاد الأوروبي وجهود التهدئة في القدس.. توجهات إيجابية بدون أوراق ضغط مؤثرة


وحدة الأزمات الدولية | ملف القدس

باريس 11 مايو 2021 - يحاول الاتحاد الأوروبي تصعيد جهوده من أجل خفض التصعيد في مدينة القدس والأراضي الفلسطينية بعد مواجهات دامية تسببت بها إسرائيل بعد قرار طرد عائلات فلسطينية من حي الشيخ جراح في القدس .


و دعا جوزيب بوريل مسؤول الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي يوم الاثنين إلى التهدئة في القدس الشرقية بعد إصابة أكثر من 300 فلسطيني في اشتباكات مع الشرطة الإسرائيلية.


وقال بوريل في مؤتمر صحفي “الوضع فيما يتعلق بطرد العائلات الفلسطينية... مبعث قلق كبير. مثل هذه الإجراءات غير قانونية بموجب القانون الدولي وتؤدي فقط إلى تأجيج التوتر على الأرض”.

- جهود للتهدئة وأوراق ضغط ضعيفة -


لا يزال الموقف الأوروبي قوي وجيد تجاه الصراع الفلسطيني الإسرائيلي واتخذت الدول الأوروبية موقف قوي وحازم تجاه جهود إسرائيل في ضم أجزاء من الضفة الغربية وغور الأردن في وقت سابق، حتى وصل التصعيد الى التهديد بعقوبات اقتصادية على اسرائيل إذا أقدمت على هذه الخطوة .

ولكن في فضية حي الشيخ جراح والأزمة الحالية فإن الاتحاد الأوروبي لا يملك الكثير من أوراق الضغط سوى الدعوة الى خفض التصعيد والتهدئة، ولكن جهود المفوضية الأوروبية تجاه هذه القضية يمكن أن تكلل بالنجاح بالتزامن مع ضغوط وتحركات في الكواليس من دول عربية وإسلامية كبرى بالإضافة الى كل من الصين وروسيا اللتان تتخذان موقف متحفظ بعض الشيئ ولكنه إيجابي في المجمل .


وقد أشار بويل بشكل صريح الى أن قرار إسرائيل بطرد عائلات فلسطينية من حي الشيخ جراح غير قانوني بموجب القانون الدولي .

- عجز مجلس الأمن عن الضغط -


عقد مجلس الأمن الدولي يوم الإثنين 10 مايو 2021 جلسةً طارئة للبحث في المواجهات في القدس، لكنّه لم يتمكّن من إصدار بيان، إذ إنّ الولايات المتّحدة اعتبرت أنّ من "غير المناسب" في الوقت الحالي توجيه رسالة علنيّة بهذا الشأن، وفق دبلوماسيّين.


وبالتالي فإن فشل مجلس الأمن في اتخاذ أي قرار ضاغط لوقف المواجهات والدفع نحو التهدئة سيفاقم المشكلة بشكل أكبر، ولن يبقى طرق يستطيع ضبط بوصلة التهدئة سوى الولايات المتحدة الأمريكية التي ستحاول أن تدفع نحو تهدئة لا تؤثر على جهودها في إحياء الاتفاق النووي الإيراني .


ولكن المشكلة بأن القضية بدأت تأخد أبعاد ضاغطة أكبر من قضية حي الشيخ جراح، فالانتخابات الاسرائيلية وجهود نتنياهو في الحفاظ على مقعده في رئاسة الوزراء سيساهم بمفاقمة التصعيد، كما أن الحسابات الداخلية الفلسطينية والإقليمية سيكون لها دور أيضا في تصعيد أو تهدئة هذه المواجهات .



وفي النهاية إذا توصلت هذه الضغوط بدفع إسرائيل لتأجيل أو الغاء قرار ترحيل العائلات الفلسطينية من حي الشيخ جراح ومنع التصعيد الذي ترغب به أطراف عدة أولها نتنياهو فإن الأمر سيكون إيجابي في الفترة القادمة تجاه مثل هذه التصرفات الإسرائيلية .


الاتحاد الأوروبي وجهود التهدئة في القدس
Download • 2.02MB

وحدة الأزمات الدولية | ملف القدس

مركز جنيف للدراسات السياسية والدبلوماسية

www.centredegeneve.org