اجتماع وزراء خارجية G7 في لندن.. ملفات معقدة واستقطاب للهند والدول الأسيوية في مواجهة الصين


وحدة الاقتصاد السياسي | ملف مجموعة G7

باريس ٣ مايو ٢٠٢١ - تنعقد في العاصمة البريطانية لندن اجتماعات مهمة لوزراء خارجية مجموعة الدول السبع G7 في إطار التحضيرات للقمة التي ستجري في يونيو القادم، وتأتي هذه الاجتماعات في وقت حساس للغاية وسط توترات دبلوماسية وعسكرية مع روسيا والصين بالإضافة الى تأثيرات جائحة كورونا الاقتصادية الغير مسبوقة .


وتستقبل المملكة المتحدة في حزيران/يونيو القمة السنوية لمجموعة السبع في كورنوول بجنوب غرب إنكلترا، في وقت تعمل على تأكيد مكانتها على الساحة الدولية بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي.


وسينضم ممثلون عن الاتحاد الأوروبي إلى وزراء خارجية ألمانيا وكندا والولايات المتحدة وفرنسا وإيطاليا واليابان والمملكة المتحد لبحث الملفات التي ستتناولها قمة زعماء الدول السبع في يونيو المقبل .


وبالإضافة إلى دول المجموعة وممثلي الاتحاد الأوروبي دعا وزير الخارجية أيضًا الهند وأستراليا وكوريا الجنوبية وجنوب إفريقيا ورئيس وأمين عام رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) ، للانضمام إلى أجزاء من اجتماع وزراء الخارجية والتنمية لمجموعة السبع هذا العام كضيوف.

يمثل الاجتماع فرصة حاسمة لتنشيط الدبلوماسية وسيتطلع إلى إنشاء نهج مشترك بين الديمقراطيات الرائدة في العالم بشأن الوصول العادل للقاح ، للاتفاق على أهداف تعليم الفتيات العالمية ، والأهداف الصارمة بشأن تمويل المناخ والتدابير الجديدة لمنع المجاعة و انعدام الأمن الغذائي.


وستكون لقاءات وزراء خارجية دول المجموعة فرصة لتنسيق الجهود في مواجهة التحديات الاقتصادية والسياسية التي تواجه دول المجموعة وخصوصاً " الصين "، وتشكل دعوة كل من العند واستراليا ودول آسيان إشارة مهمة في إطار التنسيق في المواجهة الكبرى مع الصين والتي تستعد لها الولايات المتحدة لجمع أكبر قدر من الحلفاء السياسيين والاقتصاديين حول العالم .

- بلينكن ومهمة أوروبية أوكرانية -


يجري وزير الخارجية الأمريكي زيارة الى لندن في مهمة أوروبية بالأساس في إطار تحضيرات قمة دول السبع بالإضافة الى مهمته الأعقد وهي زيارته الى العاصمة الأوكرانية كييف لتأكيد الدعم الأمريكي لأوكرانيا في المواجهة مع روسيا .


والأهم في زيارة بلينكن ماهي أوراق الضغط والتطمينات التي سيحملها معه الى العاصمة الأوكرانية كييف، ويجب على بلينكن أن يحصل على موقف موحد من الدول الأوروبية تجاه التعاطي مع القضية الأوكرانية بعد التباين الذي يضرب توجهات كل من فرنسا وألمانيا من جهة وبريطانيا والولايات المتحدة من جهة أخرى .

وأعلن دومينيك راب في بيان أن "اجتماع مجموعة السبع هذا الأسبوع يظهر أن +بريطانيا العالمية+ تجمع أكبر الديموقراطيات للتصدي للتحديات المشتركة". وأضاف "سنعمل على ضمان وصول عادل إلى اللقاحات عبر العالم، ووضع أهداف عالمية على صعيد تعليم الفتيات وتحديد خطوات طموحة على صعيد التغير المناخي وتطوير تدابير جديدة لمكافحة المجاعة".

وعلى جدول أعمال المحادثات بين بلينكن وراب التجارة والصين وأفغانستان وإيران، وفق ما أوضحت وزارة الخارجية البريطانية.


كما ستتناول المحادثات مسألة انسحاب قوات الحلف الأطلسي من أفغانستان، والمحادثات الجارية لإعادة الولايات المتحدة إلى الاتفاق حول البرنامج النووي الإيراني المبرم عام 2015 بعد انسحاب الرئيس السابق دونالد ترامب منه، وعودة إيران إلى التزاماتها النووية بموجبه بعد تخليها عنها ردا على إعادة فرض العقوبات الأميركية عليها.


ولن تكون المحادثات بين وزراء الخارجية سهلة في إطار التحضيرات فقط بقدر ما ستكون معقدة بين دفع الولايات المتحدة لإعادة التحالف بين ضفتي الأطلسي وعودة الأوروبيين الى الظل الأمريكي، وبين توجهات باريس ولندن في بناء استراتيجيات أوروبية مستقلة في السياسات الدفاعية والاقتصادية بناء على مصالح الاتحاد الأوروبي .

- تحالف يشكل نصف الاقتصاد العالمي -


يبلغ الناتج المحلي الإجمالي لدول مجموعة السبع حوالي 40 تريليون دولار أي أقل بقليل من نصف الاقتصاد العالمي.

وسيجتمع ممثلو أغنى دول العالم وجهًا لوجه هذا الأسبوع للمرة الأولى منذ عامين.

يبدأ الاجتماع في لندن اليوم بحضور من كندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والولايات المتحدة والمملكة المتحدة.

وسيكون هذا التحالف مهم جدا في الفترة القادمة في إطار المواجهة الاقتصادية الكبرى التي قد تجري مع الصين في إطار إعادة تشكيل التحالفات الاقتصادية بعد تأثيرات جائحة كورونا والبريكست البريطاني .


أيضًا ، قالت وزارة الخارجية إن وزراء مجموعة السبع سيستثمرون 10.9 مليار جنيه إسترليني في تمويل التنمية على مدار العامين المقبلين لمساعدة النساء في البلدان النامية في الوصول إلى الوظائف وإنشاء أعمال تجارية والتعافي من تأثير فيروس كورونا.

ومن المتوقع أيضًا أن يؤكدوا هدفًا لإلحاق 40 مليون فتاة إضافية بالمدارس ، و 20 مليون فتاة تقرأ بحلول سن العاشرة في الدول الفقيرة بحلول عام 2026.

لكن هذه الإجراءات ستأتي بعد أن خفضت الحكومة المساعدات الخارجية من 0.7٪ من الدخل القومي إلى 0.5٪ ، مشيرة إلى الأثر المالي للوباء.




وستكون هذه القمة استثنائية وبغاية الأهمية في إطار إعادة رسم التحالفات الدولية سياسيا واقتصادياً من جديد بعد التأثيرات المدمرة لجائحة كورونا على الاقتصاد العالمي، وربما تتوسع أهداف المجموعة في ضم غير رسمي لكل من الهند واستراليا وجنوب أفريقيا لضمان تحالف طويل الأمد في إطار مواجهة الصين .

اجتماع وزراء خارجية G7 في لندن.
. ملفات م
Download ملفات م • 2.06MB

وحدة الاقتصاد السياسي | ملف مجموعة الدول السبع G7

مركز جنيف للدراسات السياسية والدبلوماسية

www.centredegeneve.org